علي بن الحسين العلوي
291
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
فتأمل جيدا . وذلك لبداهة أن موافقة الامر الغيري بما هو أمر لا بما هو شروع في إطاعة الامر النفسي لا يوجب قربا ، ولا مخالفته بما هو كذلك بعدا ، والمثوبة والعقوبة انما تكونان من تبعات القرب والبعد . * * * هنا ذيل المطلب بتذنيبين : التذنيب الأول ، وفيه مسألتان : المسألة الأولى : أنه لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي وموافقة الامر النفسي ، ولا ريب في استحقاق العقاب على عصيان الامر النفسي ومخالفته عقلا ، ويقول بذلك الشارع المقدس أيضا ، وأما استحقاق الثواب والعقاب على امتثال الامر الغيري ومخالفة الامر الغيري ففيه اشكال وأقوال ، بالنفي والاثبات ، فمنهم من قال بالاستحقاق ، وآخر قال بعدم الاستحقاق - إلى ما هنالك من مناقشات ، وان كان التحقيق عدم الاستحقاق لا على موافقته ولا على مخالفته بما هو موافقة ومخالفة . هذا كله ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد أو لثواب واحد كذلك ، فلو أن المكلف ترك الصلاة مثلا - وطبعا بترك الصلاة ترك الساتر والاستقبال والوضوء إلى آخر المقدمات - فهل يعاقب بعقابات متعددة ؟ لم يقل بذلك أحد . وهذه التروك فيما إذا خالف الواجب النفسي ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها ، أو فيما وافق الواجب النفسي وأتى به بماله من المقدمات فليعلم أنه لم يكن الا ثوابا وعقابا واحدا ، وهما لنفس الواجب لا لمقدماته . ( القول بزيادة المثوبة واستحقاق العقوبة ) المسألة الثانية : يمكن هنا أن نأتى من باب أفضل الأعمال أحمزها ونقول :